مكسورة فمثناة تحتية خفيفةٍ (¬1) -يريد: كاملَ الأداة؛ أي: آلةِ الحرب.
(نشيطاً): -بنون وشين معجمة-؛ من النشاط.
(فيعزم علينا في أشياءَ لا نحصيها): [قيل: المراد: لا نُطيقها، وقيل: لا ندري هل هي طاعةٌ، أو معصيةٌ] (¬2).
(فقلت له: والله! ما أدري ما أقول لك): إذا عين الإمام طائفةً للجهاد، أو للحصار، أو لغيره من المهام، تعينوا، وصار ذلك عليهم فرضَ عين، لا فرضَ كفاية، وعلى الإمام (¬3) الاجتهادُ، ومجانبةُ التشهي، والاقتصارُ بكلٍّ على طاقته، وعليهم حينئذٍ الطاعةُ في المنشَط والمكرَه، فإن استفتى أحدُهم على الإمام، وادعى أنه كلفه بالتشهي، أشكلت الفُتيا حينئذٍ؛ لأنا إن قلنا: لا يُهم الإمام، عارضنا فساد الزمان، وإن قلنا: يُتهم، وفسحنا لمن طلبَ الرخصةَ، التبسَ ذلك بالخروج عن طاعته، والصواب: التوقُّفُ كما توقَّفَ ابنُ مسعود -رضي الله عنه-، وكثيرٌ من الفتاوى على الحكام تجري هذا المجرى، ويكون الصواب التوقفَ، إلا أن تعضد الفتوى قوةٌ زمانية أو سلطانية، قاله ابن المنير.
(وإذا شكَّ في نفسه بشيء (¬4)، سأل رجلاً فشفاه): يريد: أن من تقوى الله أن لا يُقْدِم على شيء مما شُكَّ فيه حتى يسأل (¬5) من عنده علم،
¬__________
(¬1) "خفيفة" ليست في "ع".
(¬2) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬3) "الإمام" ليست في "ج".
(¬4) في البخاري: "شَيْءٌ".
(¬5) في "م": "تسأل".