كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

باب: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ، أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ
(باب: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يقاتل أول النهار، أَخَّرَ القتالَ حتى تزول الشمس): هذه الترجمة على العادة، والحديث الذي أتى به في هذا الباب واقِعَةٌ مفردَةٌ، فكأنه بنى ذلك على أن العادة تثبت بمرةٍ (¬1) واحدة، وتلقى ذلك من هذا الحديث، على أن البخاري ذكر هذا الحديث في موضع آخر بلفظٍ أعمَّ من هذا.
* * *

باب: اسْتِئْذَانِ الرَّجُلِ الإِمَامَ
1626 - (2967) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَناَ جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَتَلاَحَقَ بِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَناَ عَلَى ناَضحٍ لَنَا قَدْ أَعْيَا، فَلاَ يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: "مَا لِبَعِيرِكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: عَيِيَ، قَالَ: فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَزَجَرَهُ، وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقَالَ لِي: "كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ: "أَفَتَبِيعُنِيهِ؟ ". قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا ناَضحٌ غَيْرُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَبِعْنِيهِ". فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي عَرُوسٌ،
¬__________
(¬1) في "ع": "ثمرة".

الصفحة 317