كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

قلت: يمكن أن يقال: لا نسلِّم أنها في الحديث متصلة] (¬1)، ولم لا يجوز أن تكون منقطعة، و"ثيباً" (¬2) مفعول بفعل محذوف؟ فاستفهمَ أولاً، ثم أضربَ واستفهمَ ثانياً، والتقدير: أتزوجت ثيباً؟ ولا شك أن المصير إلى هذا أَوْلى؛ لما في الأول من إخراج "أم" عما عُهد فيها من كونها لا تعادلُ إلا الهمزة.
(قال المغيرة: هذا في قضائنا حسن): [يحتمل أن يريد: بيعَ الجمل، واستثناءَ ظهرِه.
وقال الداودي: يريد: الزيادةَ في القضاء على حقِّه] (¬3) (¬4).
* * *

باب: الْجَعَائِلِ وَالْحُمْلاَنِ فِي السَّبِيلِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لاِبْنِ عُمَرَ: الْغَزْوُ، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي، قُلْتُ: أَوْسَعَ اللهُ عَلَيَّ، قَالَ: إِنَّ غِنَاكَ لَكَ، وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي فِي هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ ناَساً يَأْخُذُونَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِيُجَاهِدُوا، ثُمَّ لاَ يُجَاهِدُونَ، فَمَنْ فَعَلَهُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ، حَتَّى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَ.
وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: إِذَا دُفِعَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ،
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬2) في "ج": "ويبنى".
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 657).

الصفحة 319