لينجيَهم الله منها، ومن أن يدركهم فيها عدو.
وقال غيره: معنى تسبيحه في بطون الأودية وما انخفض (¬1) من الأرض: أنه لما كان التكبير لله تعالى عند رؤية عظيم مخلوقاته؛ وجب أن يكون فيما انخفض من الأرض تسبيح الله؛ لأن تسبيحه تنريهُه عن صفات الانخفاض [والضعة (¬2).
وسأل (¬3) ابن المنير فقال: ينبغي أن يكون التنزيهُ في الانخفاضِ] (¬4) والاستعلاءِ؛ لأن جِهَتَي (¬5) العُلْوِ والسُّفلِ كلتاهما محالٌ على (¬6) الحق؟
[وأجاب: بأن الشرع (¬7) أذنَ في رفع البصر إلى السماء، وفي الدعاء، وأذن في وصف الحق] (¬8) بالعلو، وإن كان (¬9) معنوياً لا جسمانياً (¬10)، ولم
¬__________
(¬1) في "ج": "يخفض".
(¬2) انظر: "التوضيح" (18/ 134).
(¬3) في "ج": "سئل".
(¬4) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬5) في "ع": "لأن جهة".
(¬6) في "ج": "عن".
(¬7) في "ع": "بأن الشارع".
(¬8) ما بين معكوفتين ليس في "ج".
(¬9) "كان" ليست في "ج".
(¬10) الأولى، بل الصواب -إن شاء الله- الكف عن التفصيل في هذا، فربما أوقع الناس في هنات غير محمودة، والتسليم بما ورد في القرآن وصحيح السنة هو الأسلم والأحكم، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11].