كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

(من عِقاصها): -بعين مهملة مكسورة وقاف-: هو (¬1) الخيط الذي تُعقص (¬2) به أطرافُ الذوائب.
(إني كنت امرأً مُلْصَقاً في قريش): أي: كنتُ مُضافاً إليهم، ولا نسبَ لي فيهم، وأصلُ ذلك من إلصاقِ الشيء بغيره وليس منه.
(دعني أضربْ عنقَ هذا المنافق): قال ابن المنير: حجةُ أصحاب مالك بقتل الجاسوس بَيِّنَةٌ من حديث حاطب؛ لأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عزمَ على قتله بالتجسُّس (¬3)، فلم ينكرْ عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعْلَ التجسسِ علةً، ولكن بَيَّنَ له (¬4) المانعَ الخاصَّ به، فقال: إنه من أهل بدر، وهم مخصوصون بالمغفرة، فصحَّت العلَّة، وتعيَّنَ أن يُعمل (¬5) بها عند عدم (¬6) المانعِ المذكور.
وقد جاء في السير أنه كتب (¬7) إليهم: "من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش؛ أما بعد: فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جاءكم في جيش كالسيل، أو كالليل، والله! لو جاءكم وحده، لنصره الله عليكم، وأنجز (¬8) له (¬9) وَعْدَه،
¬__________
(¬1) في "ج": "وهو".
(¬2) في "ع" و"ج": "تعتقص".
(¬3) في "ع": "بالتجسيس".
(¬4) "له" ليست في "ع".
(¬5) في "ج": "العمل".
(¬6) "عدم" ليست في "ج".
(¬7) "كتب" ليست في "ع".
(¬8) في "ج": "ونجز".
(¬9) "له" ليست في "ج".

الصفحة 340