كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَدٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ.
(فوجدوا قميصَ عبدِ الله بنِ أُبي يقدُر عليه): -بضم الدال المخففة-؛ أي: يجيء قدرَه، وذاك لطولِ لباسِ العباس -رضي الله عنه-، وكان طُوالاً كأنه فُسطاط (¬1)، وكذا كان أخوه عبد الله، وأبوهما عبد المطلب (¬2).
* * *

باب: الأُسَارَى في السَّلاَسِلِ
1647 - (3010) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "عَجِبَ اللهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلاَسِلِ".
(عجبَ اللهُ من قومٍ يدخلون الجنةَ في السلاسل): قال المهلب: يعني: يدخلون الإسلام (¬3) مُكْرَهين، وسمي الإسلام بالجنة؛ لأنه سببها.
قال ابن فورك: والعجبُ المضافُ إلى الله تعالى يرجع إلى معنى الرضا والتعظيم، والله تعالى يُعظم مَنْ أخبر عنه بأنه ممن يَعجب منه، ويرضى عنه (¬4).
وقال ابن المنير: إن كان المرادُ حقيقةَ وضعِ السلاسل بالأعناق،
¬__________
(¬1) في "ع": "فسطاطاً".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 662).
(¬3) في "ع" و"ج": "في الإسلام".
(¬4) انظر: "التوضيح" (18/ 176).

الصفحة 343