(واجعلْه هادياً مَهْدِيّاً): قال ابن بطال: هو من باب التقديم والتأخير؛ لأنه لا يكون هادياً لغيره إلا بعد أن يهتديَ هو ويكونَ مهدياً (¬1).
(فقال رسولُ جرير (¬2)): هو أبو أرطاة حصينُ بنُ ربيعة (¬3).
(كأنها جملٌ أجربُ): -بالموحدة-: مطليٌّ بالقَطِران، يشير إلى ما حصل لها من سواد الإحراق، وفي رواية مسدّد: "جَمَلٌ أَجْوَفُ" -بالواو والفاء-، وشرحه بأبيض البطنِ، قال القاضي: وهو تصحيفٌ وإفساد للمعنى (¬4).
* * *
باب: قَتْلِ النَّائِم الْمُشْرِكِ
(باب: قتل النائمِ المشركِ): قال ابن المنير: ويعني بالنائم: المضطجع، لا خلاف (¬5) اليقظان، ويجوز أن يريد: النائم؛ لأن أبا رافع إنما قُصد وهو نائم، وذلك الإيقاظ (¬6) إنما كان ليَعلمَ مكانهَ بصوتِه، والظاهر أنه قتله وهو في حكم النائم، [لهذا لم (¬7) يهتدِ لا للهرب ولا للطلب.
¬__________
(¬1) انظر: "شرح ابن بطال" (5/ 194).
(¬2) في "ع" و"ج": "رسول الله".
(¬3) "حصين بن ربيعة" ليست في "ع".
(¬4) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 147). وانظر: "التنقيح" (2/ 665).
(¬5) في "ع": "لاختلاف".
(¬6) في "ج": "لأن الإيقاظ".
(¬7) في "ج" "لا".