ووجهُ إدخالِه في الفقه: قطعُ وَهْمِ من يتوهَّم أن النائم] (¬1) غيرُ مكلف حالةَ النوم، فيقع (¬2) له أنه من جنس السكران الذي لا يُقام عليه الحدُّ في حال سُكره حتى يفيقَ، وانظرْ لو لَقِينَا حَرْبِيٌّ سكرانُ، ولم نَخَفْ غائِلَتَهُ إذا أمهلناه (¬3) للصَّحو؛ أنقتلُه (¬4) في حال سُكره، أم (¬5) نمهلُه (¬6)؛ لاحتمال أن يصحو فيُسْلِمَ؟ الله أعلم.
أما أبو رافع هذا، فكان ممن يُئِس من إسلامه وتوبته، فلا يُقاس عليه، وأيضاً: فإنه قُتل حَدّاً مع كونه كافراً؛ لأنه كان يؤذي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أذية خاصة (¬7)، فهو ممن لو أسلم، لم يسقط عنه القتل؛ كما لم يُستتب ابنُ خَطَل ونحوه.
ونصَّ أصحابُنا في المرتدِّ أو الشابِّ يُجَنُّ: أنه يوقف عن قتله حتى يُفيق، أو يقتله الله، فيؤخذ (¬8) من هذا: أن النائم لا يُقتل حدّاً ولا كُفراً.
ويحتمل حدّ أبي رافع على أنه قُتل وقد استيقظ، خلافاً لما قصده البخاري من الترجمة.
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬2) في "ج": "فيقطع".
(¬3) في "ع": "إذا مهلناه".
(¬4) في "ع": "نقتله".
(¬5) في "ج": "أو".
(¬6) في "ج": "نهمله".
(¬7) "أذية خاصة" ليست في "ع" و"ج".
(¬8) في "ج": "أنه فيؤخذ".