(بعث رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رهطاً من الأنصار): ذكر ابن هشام عن الزهري، عن كعب بن مالك: أنه خرج إليه خمسةُ نَفَرٍ: عبدُ الله بنُ عتيك (¬1)، ومسعودُ بنُ سنانٍ (¬2)، وعبدُ الله بنُ أُنَيْسٍ، وأبو قتادةَ الحارثُ بنُ رِبْعي (¬3)، وخُزاعِيُّ (¬4) بنُ أسودَ حليفٌ لهم من أسلمَ، وأَمَّر عليهم عبدَ الله ابنَ عتيك، وفي هذه الراوية: أنهم دخلوا عليه، و (¬5) ابتدروه بأسيافهم، وأن عبدَ الله بنَ أنيسٍ (¬6) تحامل (¬7) عليه بسيفه في بطنه حتى أنفذه، وهو يقول (¬8): قَطْني قَطْني؛ أي: حَسْبي (¬9).
ورواية البخاري تقتضي أن الذي عمل العملَ كلَّه هو عبدُ الله بنُ عَتيك، وهو الذي وقعَ من الدرجة؛ لأنه كان ضعيف البصر، وما في البخاري أصحُّ.
(في كَوَّةٍ): بفتح الكاف وضمها.
(فوُثِئَتْ رِجْلي): -بواو مضمومةٍ فثاء مثلثة مكسورة فهمزة، مبني
¬__________
(¬1) في "ج": "عبد الله بن عبيد".
(¬2) "سنان" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "ربيعة".
(¬4) في "ج": "وخزاعة".
(¬5) الواو ليست في "ج".
(¬6) "أنيس" ليست في "ج".
(¬7) في "ج": "حمل".
(¬8) في "ع": "وهو تأويل".
(¬9) انظر: "السيرة النبوية" لابن هشام (4/ 235).