للمفعول-؛ أي: أصابَ عظمَ رجلي شيءٌ لا يبلغُ الكسرَ؛ كأنه فك.
(حتى سمعت نعايا أبي رافعٍ): قال الخطابي: هكذا روي؛ وإنما حق الكلام: نَعاءِ أبا رافع؛ أي: انْعَوْا أبا رافع، يقال (¬1): نَعاءِ فلاناً؛ أي: انْعَهُ (¬2)؛ كقولك: دراكِ؛ أي: أَدْرِكْ (¬3).
قلت: وهذا أيضاً قدحٌ في الرواية الصحيحة بوهمٍ يقع في الخاطر، فالنعايا هنا جمعُ نَعِيٍّ؛ كصَفِيٍّ وصَفايا، والنَّعْيُ: خبرُ الموت؛ أي: فما برحتُ حتى سمعتُ الأخبارَ مصرِّحَةً بموته.
وفيه: قبولُ خبرِ الواحد في الوفاة بقرائنِ الأحوال، ولو كان الناقلُ كافراً؛ لأن المحكم القرينةُ لا القول.
(وما بي قَلَبَة): أي: داء (¬4) تقلَب (¬5) له رجلي لتعالَجَ.
* * *
باب: الحرْبِ خَدْعَةٌ
1656 - (3030) - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَناَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ".
¬__________
(¬1) في "ج": "قالوا".
(¬2) في "ع" و"ج": "أبغه".
(¬3) انظر: "أعلام الحديث" (2/ 1430). وانظر: "التنقيح" (2/ 666).
(¬4) "أي: داء" ليست في "ع".
(¬5) في "ع": "وانقلب".