فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى اسْتَمْكَنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ.
(باب: الكذب في الحرب).
(قد عَنَّانا): -بتشديد النون-؛ أي: أَلْزَمَنا العناءَ، وكلَّفنا ما يشقُّ علينا، فعدَّ البخاريُّ هذا كذباً في الحرب.
ويمكنُ المنازعة فيه، فيقال: بل هو تعريض؛ فإنه -عليه السلام- قد أمرهم ونهاهم، والأوامرُ والنواهي تكاليفُ، فلا بِدْعَ (¬1) أن يطلق: عَنَّانا، ويريد: كَلَّفَنا بما ورد (¬2) به الشرع من الأوامر والنواهي، وقوله: "وسألنا الصدقة" لا كذبَ فيه أيضاً؛ فإنه -عليه الصلاة والسلام- طالبها منهم ما أمر الله سبحانه وتعالى.
* * *