كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

(إنكم ستجدون في القوم مُثْلة لم آمرْ بها، ولم تَسُؤْني): يعني: أنهم جَدَعوا أنوفهم، وشَقُّوا (¬1) بطونهم، وكان حمزة -رضي الله عنه- ممن مُثِّلَ به.
وقوله: "لم آمرْ بها"؛ يعني: أنه لا يأمرُ بفعلٍ قبيحٍ لا يجلبُ لفاعله نفعاً.
وقوله: ولم تَسُؤْني؛ يعني: لأنكم عدوٌّ لي، وكانوا قتلوا ابنه يومَ بدرٍ.
(اعلُ هُبَل): صنم كانوا يعبدونه، وكذا العُزَّى.
(الله مولانا): أي: ناصرُنا.
قال السفاقسي: وذُكر أن أبا سفيان لما أجابه عمر، قال له: أنشدُكَ الله أمحمدٌ حيٌّ؟ قال: اللهمَّ نعم، وهو ذا يسمعُك، قال: أنت أصدقُ عندنا من ابنِ قَمِئَةَ، قال ذلك؛ لأن ابنَ قمئةَ قال لهم (¬2): قتلتُه (¬3).
* * *

باب: مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا صَبَاحَاهْ! حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ
(باب: من رأى العدوَّ فنادى بصوته: يا صباحاه! حتى يُسمع الناس): موضع الترجمة من الفقه: أن هذه الدعوة ليست من دعوى الجاهلية المنهيِّ
¬__________
(¬1) في "ع": "وشطوا"، وفي "م": "وشقطوا".
(¬2) "لهم" ليست في "ج".
(¬3) انظر: "التوضيح" (18/ 244).

الصفحة 361