كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

عنها؛ لأنها استعانةٌ على المشركين (¬1) (¬2).
* * *

1660 - (3041) - حَدَّثَنَا الْمَكَيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَناَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِباً نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ، لَقِينِي غُلاَمٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ! مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلاَثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ! يَا صَبَاحَاهْ! ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: "يَا بْنَ الأكْوَعِ! مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ".
(أنا ابن الأكوع، واليومُ يومُ الرُّضَّع): سجعٌ لم يلتزم فيه الوزن، فيقول بعضهم: وَجْهُه (¬3): إِنَّا بَني الأَكْوعِ، ساقط.
ومعنى اليومُ يومُ الرضع: اليوم هلاك اللئام؛ من قولهم: لئيم (¬4) راضعٌ،
¬__________
(¬1) "على المشركين" ليست في "ع" و"ج".
(¬2) انظر: "المتواري" (ص: 174).
(¬3) في "ج": "وجه".
(¬4) "لئيم" ليست في "ع".

الصفحة 362