وهو الذي رَضَعَ اللؤمَ من ثدي أمه، وكلُّ مَنْ ينسَبُ إلى لؤم، فإنه يوصف بالمصّ والرضاع، وفي المثل: أَلأَمُ من راضع، وأصلُ ذلك: رجلٌ كان إذا أحسَّ بالضيف، رضعَ من ثدي البهيمة؛ لئلا يحسَّ به إذا حلب.
وقيل: أراد: اليومُ يومٌ تعلم المرضعةُ هل أرضعت (¬1) جباناً أو شجاعاً؟
وقيل: أراد: يوماً شديداً تُفارِق فيه المرضعُ رضيعَها.
قال السهيلي: اليومُ يومُ الرضع، بالرفع فيهما، وبنصب الأول ورفع الثاني.
حكى (¬2) سيبويه: اليومَ يومُك، على أن يجعل اليومَ في موضع خبر الثاني؛ لأن ظرف الزمان يخبَر به عن زمانٍ مثلِه إذا كان الظرفُ يتسع للثاني، ولا يضيق عنه (¬3) (¬4).
(ملكتَ فأَسْجِحْ): -بهمزة قطع فسين مهملة (¬5) فجيم فحاء مهملة- فعلُ أمر؛ أي: قَدَرْتَ، فَسَهِّلْ وأَحْسِنِ العفوَ، يقال: أسجحَ الكريمُ إلى مَنْ أذنبَ (¬6).
(إن القوم يُقْرَوْنَ في قومهم): هو من القِرى، وهو الضيافة، والمعنى: أنهم وصلوا إلى قومهم.
¬__________
(¬1) في "م": "أرضعه".
(¬2) في "ج": "وحكى".
(¬3) في "ع": "عليه".
(¬4) انظر: "الروض الأنف" (4/ 6 - 7)، وانظر: "التنقيح" (2/ 668).
(¬5) "فسين مهملة" ليست في "ج".
(¬6) انظر: "التنقيح" (2/ 669).