كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

وقد تشدد، وقد تسكن الثاء.
(يأكل من قِطْفِ عنبٍ في (¬1) يده، وإنه لموثقٌ في الحديد، وما بمكةَ من ثمرٍ (¬2)): قال المهلب: هذا يمكن أن يكون آية لله -عز وجل- على الكفار، وبرهاناً لنبيه -عليه الصلاة والسلام-، وتصحيحاً لرسالته عند الكافرةِ وأهلِ بلدها الكفار، وأما من يدَّعي اليومَ مثلَ هذا بين ظهراني المسلمين، فليس لذلكَ (¬3) وجهٌ، والمنع (¬4) من ذلك (¬5) لازم؛ لما فيه من إدخال الريب في قلوب أهل التقصير.
قلت: هذا يسدُّ بابَ الكرامة، والحقُّ ثبوتُها.
ثم قال (¬6): وقد أخبرني أبو عمران الفقيه الحافظُ بالقيروان: أنه وَقَّفَ أبا بكر بنَ الطيبِ الباقلاني (¬7) على تجويزه لهذه المعجزات، فقال له: أرأيتَ إن قالت لنا المعتزلة: إن برهاننَا على تصحيح مذهبنا وما ندَّعيه من المسائلِ المخالفةِ لكم ظهورُ هذه الآية على يد رجلٍ صالحٍ منا؟
قال أبو عمران: فأطرق عني، ومَطَلني بالجواب، ثم اقتضيته في مجلس آخر، فقال لي: كل من اعترض في هذه الأشياء شيئاً من الدين، أو
¬__________
(¬1) في "ع": "وما في".
(¬2) في "ع": "ثمرة".
(¬3) في "ج": "كذلك".
(¬4) في "ج": "ووجهه المنع".
(¬5) في "ج": "لذلك".
(¬6) "ثم قال" ليست في "ع" و"ج".
(¬7) في "ع" و"ج": "أبا بكر البالقاني".

الصفحة 372