1671 - (3060) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اكْتُبُوا لِي مَنْ تَلَفَّظَ بِالإِسْلاَمِ مِنَ النَّاسِ"، فَكَتَبْنَا لَهُ أَلْفاً وَخَمْسَ مِئَةِ رَجُلٍ، فَقُلْنَا: نَخَافُ وَنَحْنُ أَلْفٌ وَخَمْسُ مِئَةٍ؟! فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ابْتُلِينَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي وَحْدَهُ وَهْوَ خَائِفٌ.
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ: فَوَجَدْناَهُمْ خَمْسَ مِئَةٍ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَا بَيْنَ سِتِّ مِئَةٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ.
(اكتبوا [لي] من تلفظ بالإسلام): فيه إباحةُ التدوين، واستكتاب الكتاب للجيوش.
(فكتبنا له ألفاً وخمس مئة): قيل: كان (¬1) هذا في عام الحديبية؛ لأنهم خرجوا في ألف وأربع مئة ونحوها.
* * *
باب: إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ
(باب إن الله يؤيِّدُ الدينَ بالرجل الفاجر): موضعُ الترجمة من الفقه: أن لا يُتخيل في الإمامِ أو (¬2) السلطانِ الفاجرِ إذا حمى حوزةَ الإسلام أنه مُطَّرَحُ النفع في الدين لفجوره، فَيُخْرَجَ (¬3) عليه، ويُخْلعَ؛ لأن الله قد يؤيد به دينه، فيجب الصبرُ عليه، والسمعُ والطاعة له في غير
¬__________
(¬1) "كان" ليست في "ع".
(¬2) في "ع": "و".
(¬3) في "ع": "فخرج".