كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

باب: العَوْنِ بِالمَددِ
1674 - (3064) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ رِعْلٌ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّهُ وَبَنُو لِحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْقُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ، وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْراً يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسٌ: أَنَّهُمْ قَرَؤوا بِهِمْ قُرْآناً: أَلاَ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنَا بِأَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَاناَ. ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ بَعْدُ.
(أتاه رِعْل): بكسر الراء.
(وذكوانُ): بالذال المعجمة.
(وعُصَيَّةُ (¬1)): مصغرٌ.
(وبنو لِحيان): بكسر اللام وفتحها، على ما مر.
قال الدمياطي: وهذا (¬2) وهم؛ بنو لحيان لم يكونوا من أصحاب بئر معونة، وإنما كانوا من أصحاب الرجيع (¬3) الذين قتلوا عاصمَ بنَ أبي الأفلح وأصحابَه، وأسروا خُبيبَ بنَ عَدِي، وابنَ الدَّثِنَة، وقوله: أتاه رعلٌ وذكوانُ
¬__________
(¬1) في "ع": "وعصيته".
(¬2) "وهذا" ليست في "ع".
(¬3) في "ع": "الرجع".

الصفحة 392