كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

وعصيةُ (¬1)، وهمٌ أيضاً، وإنما أتاه أبو براء من بني كلاب، وأجار [أصحاب] النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخفر جوارَه عامرُ بنُ الطفيل، وجمع عليهم هذه القبائل من بني سُليم (¬2).
[(بئر معونة): -بالنون، كانت غزوتُها في أول سنة أربع قبل أُحُدٍ بشهرٍ] (¬3).
* * *

باب: مَنْ غَلَبَ العَدُوَّ، فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ ثَلاَثَاً
1675 - (3065) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ، أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ ثَلاَثَ لَيَالٍ.
(كان إذا ظهر على قوم، أقام بالعرصة ثلاثَ ليالٍ): العرصَةُ: الموضعُ الواسعُ خارجَ البناء، ولعل المقصودَ بالإقامة تبديلُ السيئات، وإذهابُها بالحسنات، وإظهارُ عزّ الإسلام في ملك الأرض، كأنه (¬4) يضيفها بما يُوقعُه فيها من العبادات والأذكار لله، وإظهار شعائر المسلمين، وإذا تأملت البقاعَ، وجدتها تشقى كما تشقى الرجال وتسعد، وإذا كان هذا
¬__________
(¬1) في "ع": "وعصيته".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 676)، و"التوضيح" (18/ 311).
(¬3) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬4) في "ع": "فكأنه".

الصفحة 393