كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

من أُلفِي-؛ لأنه من الإلفاء، وهو الوجدان، وهذا التركيب مثل قولهم: لا أَرينَّكَ هاهنا، وهو مما أُقيم فيه المسبَّب مقام السبب؛ والأصل: لا تكن هاهنا فأراك، وتقديره في الحديث: لا يَغُلَّ أحدُكم فأُلفيه؛ أي: أجدَه يوم القيامة على هذه الصفة.
والثُّغاء: -بمثلثة مضمومة فغين معجمة فألف ممدودة (¬1) -: صوت الشاة.
قال ابن المنير: وما أظنُّ أهلَ السياسة فهموا تجريسَ (¬2) السارق وعملته على رقبته، ونحو ذلك، إلا من هذا الحديث.
قلت: لا يلزم من وقوع ذلك في الدار الآخرة جوازُ فعلِه في الدنيا؛ لتباين الدارين، وعدم استواء المنزلتين.
(على رقبته صامِتٌ (¬3)): أي: ذهبٌ أو وَرِقٌ؛ إذ هما خلافُ الناطق، وهو الحيوان.
(رقاع تخفق): أراد: تلمع، يقال: أخفق (¬4) الرجل بثوبه: إذا لمع.
قال الزركشي: أراد بالرقاع: ما (¬5) عليه من الحقوق المكتوبة فيها؛ وخُفوق الرقاع: حركَتُها (¬6).
¬__________
(¬1) في "ع": "ممدود".
(¬2) في "ع": "تجراس".
(¬3) "صامت" ليست في "ع".
(¬4) في "ع": "أحقق".
(¬5) "ما" ليست في "ع".
(¬6) انظر: "التنقيح" (2/ 679).

الصفحة 400