كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

أخذته في نصيبها بالميراث؛ إذ لو لم يكن لها النفقة (¬1) مستحقةً؛ لكان الشعير الموجود لبيت المال، أو مقسوماً بين الورثة، وهي أحدهم، والله أعلم (¬2).
* * *

باب: مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَمَا نُسِبَ مِنَ الْبُيُوتِ إِلَيْهِنَّ
(باب: ما جاء في بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم -): قال ابن المنير: وجهُ دخول الترجمة في الفقه: أن سكناهنَّ في بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخصائص، كما استحققن النفقة، والسرُّ في ذلك حَبْسُهنَّ (¬3) عليه أبداً؛ لقوله: {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} [الأحزاب: 53]، وساق البخاري الأحاديثَ التي نَسبت إليهنَّ البيوتَ فيها؛ تنبيهاً محلى أن هذه النسبة تُحقِّقُ دوامَ استحقاقهن للبيوت (¬4) ما بَقينَ (¬5).
واستشهادُ المهلب على صحة الحبس، وإِنْ سكنه صاحبه يسيراً، أو انتفع (¬6) قليلاً؛ بقصة بيوت الأزواج؛ بناء منه على (¬7) أنه -عليه السلام-
¬__________
(¬1) في "ج": "نفقة".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 685).
(¬3) في "ع": "حليتهن".
(¬4) "للبيوت" ليست في "ع".
(¬5) انظر: "المتواري" (ص: 186).
(¬6) في "ع": "وانتفع"، وفي "ج": "يسير وانتفع".
(¬7) "على" ليست في "ج".

الصفحة 418