كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

حبسَها عليهن (¬1)، غيرُ (¬2) مستقيم، ولا يقدر على الوفاء به على مذهب مالك؛ فإن من حبس -عندَه- على زوجته، أو على زوجاته الأربع كلَّ واحدة مسكناً، ثم استمر على السكنى معهن على ما كان عليه، وأوصى أن يُدفن في بعضها، لا يصحُّ عنده.
والوجه: أن هذا خاصٌّ به -عليه الصلاة والسلام-، أو كانت أحباساً عليهنَّ، ولكن صدقةً (¬3) من الله تعالى بعد نبيه، لا بالوقف.
* * *

باب: مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ، وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ، وَمِنْ شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَآنِيَتِهِ مِمَّا تَبَرَّكَ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ
(باب ما ذُكر من درع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -): وجهُ دخول الترجمة وأحاديثها في الفقه: تحقُّقُ أنه -عليه الصلاة والسلام- لم يُورَثْ، وأن الآنية بقيت عند من وصلت إليه للتبرك، ولو كانت ميراثاً، لاقتسمها ورثته (¬4).
(مما يتبرك (¬5) أصحابُه وغيرُهم): من البركة، والعائد محذوف؛ أي: مما (¬6) يتبرك به، لكن الشرط في مثله مفقود، هذه رواية (¬7) القابسي.
¬__________
(¬1) انظر: "التوضيح" (18/ 404).
(¬2) "غير" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "صدقة عليهن".
(¬4) انظر: "التنقيح" (2/ 687).
(¬5) في "ع": "يترك".
(¬6) في "ع": "ما".
(¬7) في "ع": "الرواية".

الصفحة 419