فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَلَّ اللهُ لَنَا الْغَنَائِمَ، رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَناَ، فَأحَلَّهَا لَنَا".
(غزا نبيٌّ من الأنبياء): هو يُوشَعُ بنُ نون، كما جاء مفسَّراً في رواية الحاكم في "المستدرك" (¬1) عن كعب الأحبار (¬2).
(فدنا من القرية): هي أَريحا.
(فلزقَتْ يد رجل بيده، فقال فيكم الغلولُ): قال ابن المنير: جعل الله علامةَ الغلول التزاق يد الغالِّ، وألهم ذلك النبي، فدعاهم للمبايعة حتى تقوم له العلامة المذكورة، وكذلك يوفق الله تعالى خواصَّ هذه الأمة من العلماء لمثل هذا الاستدلال (¬3)؛ لأن علماء هذه الأمة كأنبياء بني إسرائيل.
ورُوي في الحكايات المسندة عن الثقات: أنه كان بالمدينة مَحَمَّةٌ يُغَسَّلُ فيها النساءُ، وأنه جيء إليها بامرأة، فبينما هي تُغَسِّل (¬4)، إذْ وقفتْ عليها (¬5) امرأةٌ، فقالت (¬6): إنك لِما علمتُ زانيةٌ، وضربت يدَها على عَجيزة (¬7) المرأة الميتة، فأُلزقت يدُها، فحاولت وحاول (¬8) النساء نزعَ يدها،
¬__________
(¬1) "في المستدرك" ليست في "ع".
(¬2) رواه الحاكم (2618).
(¬3) في "ج": "هذا الاستدراك".
(¬4) في "ع" و"ج": لا تغتسل".
(¬5) "عليها" ليست في "ع".
(¬6) في "ع": "فقال".
(¬7) في "ج": "على عجيز".
(¬8) في "ع": "وجاءت".