كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

قاتلَ للمغنم، ولتكونَ كلمةُ الله [هي العليا، صَدَقَ عليه أنه قاتلَ لإعلاء كلمة الله] (¬1)، والسبب لا يستلزم الحصر، ولهذا ثبت الحكم الواحد بأسباب عديدة، ولو كان قصدُ (¬2) المغنم ينافي قصدَ أن تكون كلمةُ الله هي العليا، لما جاء الجواب عاماً، ولكان الجواب المطابق أن يقال: من قاتلَ للمغنم، فليس في سبيل الله مطلقاً (¬3).
* * *

باب: بَرَكَةِ الْغَازِي فِي مَالِهِ حَيّاً وَمَيِّتاً، مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَوُلاَةِ الأَمْرِ
(باب: بركة الغازي في ماله حياً وميتاً): هو بالباء الموحدة.
قال القاضي: كذا ترجم البخاري، وذكر عقبها تركة [الزبير] ووصيته، وهذه الرواية، وإن ظهرت صحتها، فهي وهم (¬4)؛ لقوله بعد ذلك: حياً وميتاً (¬5).
قلت: هذا تعسُّف على البخاري -رحمه الله-، فقضيةُ (¬6) الزبير ظاهرة في بركة الغازي في ماله ميتاً (¬7)، وأما بركةُ ماله حياً، فلم يَسُق فيه
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع".
(¬2) في "ج": "فضل".
(¬3) "مطلقاً" ليست في "ع".
(¬4) "وهم" ليست في "ع".
(¬5) انظر: "مشارق الأنوار" (1/ 86). وانظر: "التنقيح" (2/ 691).
(¬6) في "ع": "فقصته".
(¬7) "ميتاً" ليست في "ع" و"ج".

الصفحة 430