كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

(فغنموا إبلاً كثيرة (¬1)، فكانت سهمانهم اثني عشرَ بعيراً، أو أحدَ عشرَ بعيراً، ونُفِّلوا بعيراً بعيراً): السُّهمان -بضم السين-: جمعُ سهم -بفتحها (¬2) -، وهو النصيب، والإتيان بحرف الشك يحتمل أنه لأجل أنه شك في السهمان كانت اثني (¬3) عشر بعيراً، [أو أحد عشر بعيراً، ويحتمل أن يكون؛ لأنه شك هل كانت اثني عشر] (¬4)، ونفلوا بعيراً بعيراً زائداً، أو كانت أحد عشر، ونُفل (¬5) كلٌّ منهم بعيراً، فيكون مجموعُ ما حصل من سهم ونافلة اثني عشر.
وبيّن البخاري من غير حديث مالك: أنهم بلغت سهامهم (¬6) اثني عشر بعيراً، فيكون الحاصل لكل منهم بالنافلة ثلاثةَ عشرَ.
قال ابن بطال: غرضُ البخاري من هذا الباب: أن يبين أن إعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في نوائب المسلمين إنما كان من الفيء والخمسِ اللذين أمرهما مردود إليه، وأن يرد على الشافعي في قوله: إن الخمس مقسومٌ على خمسة أسهم، وحاول الاحتجاج على ذلك بأنه -عليه السلام- حين تحللَ المسلمين من سَبْي هوازن، ووعدَهم بالتعويض من (¬7) أول ما يفيء الله عليه، إنما أشار إلى الخمس؛ إذ من المعلوم أن أربعة أخماس للغانمين،
¬__________
(¬1) كذا في رواية الأصيلي، وفي اليونينية: "كثيراً"، وهي المعتمدة في النص.
(¬2) في "ج": "وبفتحها".
(¬3) في "م": "اثنا".
(¬4) مابين معكوفتين ليس في "ج".
(¬5) في "ع": "ونقل".
(¬6) في "ع": "سهمانهم".
(¬7) "من" ليست في "ع" و"ج".

الصفحة 440