كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

جزاء لشرط مقدَّر على ما نقله في "المفصَّل" عن الزجاج، وإذا كان كذلك، وجب أن يكون [الشرط المقدر يصحُّ وقوعُه سبباً لما بعد إذن؛ إذ الشرطُ يجب أن يكون] (¬1) سبباً للجزاء.
وإذا تقرر هذا، فنقول (¬2): هذا الكلام -أعني قولَه: "لاها اللهِ إذنْ لا يعمدُ"- جواب لمن طلب السلبَ بقوله: فأرضِه عني، وليس بقاتل و"يعمد" وقع في الرواية مع "لا"، فيكون تقرير الكلام: أنَّ (¬3) إرضاءه عنك لا يكون عامداً (¬4) إلى أسد [فيعطيك سلبه، ولا يصح أن يكون إرضاءُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - القاتلَ عن الطالب سبباً لعدم كونه عامداً إلى أسد] (¬5)، ومعطياً سلبَه الطالبَ، وإذا لم يكن سبباً له، بطل كونُ "لا يعمد" جزاء للإرضاء، ومقتضى الجزائية أن لا تُذكر إلا مع يعمد (¬6)؛ ليكون التقدير: إن يرضِه عنك، يكنْ عامداً إلى أسد من أسد الله (¬7)، معطياً (¬8) سلبَ مقتوله غيرَ القاتل، فقالوا: الظاهر أن الحديث: "لاها اللهِ ذا لا يعمدُ إلى أسدٍ من (¬9)
¬__________
(¬1) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬2) في "ع": "فيقول".
(¬3) في "ع" و"ج": "وأن".
(¬4) في "ع": "عائد".
(¬5) ما بين معكوفتين ليس في "ع" و"ج".
(¬6) في "ج": "إلا متعمداً".
(¬7) "من أسد الله" ليست في "ج".
(¬8) في "ج": "ومعطياً".
(¬9) "أسد من" ليست في "ع" و"ج".

الصفحة 453