كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

أسدِ الله"، فصحَّفَها بعضُ الرواة، ثم نقلت الرواية المصحفة (¬1) كذلك (¬2).
قلت: هذا داءٌ عَمَّ وطَمَّ، فقلَّ (¬3) مَنْ تراه يتحامى الطعنَ على الرواة (¬4) إذا لم يقدر على توجيه الرواية، وقد قال الإمام الحديثي: الحديثُ صحيح، ولا يجبُ أن يلازم "ذا" هاءَ القسم، كما لا يجب أن لا (¬5) يلازم غيرها من حروفه، وتحقيق الجزائية بـ "إذن لا يعمد" صحيح؛ إذ معناه: إذا صدق أسدٌ غيرك، لا يعمد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى إبطال حقه، وإعطاء سلبه إياك.
قال ابن مالك: وفي اللفظ بـ "ها اللهِ" أربعة أوجه:
أحدها: ها (¬6) للهِ، بهاء يليها اللام.
الثاني: ها اللهِ، بألف ثابتة قبل اللام، وهو شبيه بقولهم: التقت حلقتا البطان، بألف ثابتة (¬7) بين التاء واللام.
الثالث: أن يجمع بين ثبوت الألف وقطع همزة ألله.
الرابع: أن تحذف الألف (¬8)، وتقطع همزة ألله.
¬__________
(¬1) في "ع": "إذا لم يقدر على توجيه الرواية المصحفة".
(¬2) "كذلك" ليست في "ج".
(¬3) في "ج": "قل".
(¬4) في "ع": "الرواية".
(¬5) "لا" ليست في "ع" و"ج".
(¬6) "هاء" ليست في "ع".
(¬7) في "ع": "ثانية".
(¬8) في "ج": "تحذف الهمز".

الصفحة 454