كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

قلت: ليس في الحديث صورة استثناء بـ: "سوى" ولا غيرها من أدواته (¬1)، وإنما فيه: إنْ رأيتُ منها أمراً (¬2) أَغْمِصُه عليها قَطُّ أكثرَ من أنها جاريةٌ حديثة السن، تنام عن العجين، فتأتي (¬3) الداجنُ فتأكله، لكن معنى هذا قريبٌ (¬4) من (¬5) معنى الاستثناء.
(من يَعْذِرني من رجلٍ؟): بفتح حرف المضارعة.
قال في "البارع": أي: مَنْ ينصرني عليه؟ والعذير: الناصر.
وقال الهروي: من يقومُ بعذري (¬6) إن كافأتُه على سوء فعله، كذا في "المشارق" (¬7).
(فقام سعدُ بنُ مُعاذ): حكى القاضي عن بعض شيوخه: أن ذكرَ سعد ابن معاذ في هذا الحديث وهمٌ؛ لأنه مات سنةَ أربع، وحديثُ الإفك كان سنة ست في غزوة المريسيع (¬8).
قلت: وقد مضى (¬9) الخلاف فيها، وإن منهم من قال: إنها كانت في سنة أربع.
¬__________
(¬1) في "ج": "ولا غيرها من أدواته وإنما فيه من أدواته".
(¬2) "أمراً" ليست في "ج".
(¬3) في "ع": "فيأتي".
(¬4) في "م": "قريباً".
(¬5) في "ج": "من أنها جارية حديثة السن".
(¬6) في "ع": "يعذرني".
(¬7) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 70).
(¬8) انظر: "مشارق الأنوار" (2/ 239).
(¬9) في "ع" و"ج": "قلت: ومعنى".

الصفحة 87