كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

قال إسماعيل القاضي: والأولى أن يكون قبل الخندق، قال القاضي عياض: فعلى هذا تخرج هذه أن سعد بن معاذ كان حياً إذ ذاك (¬1).
(إن كان من الأوس، ضربنا عنقَه، وإن كان من إخواننا [من] الخزرج، أمرتَنا ففعلنا فيه أمرَكَ): قال السفاقسي: وإنما قال سعدُ بنُ معاذ ذلك؛ لأن الأوسَ قومُه، وهم بنو النجار، ومن آذى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجبَ قتلُه، ولم يقل كذلك في الخزرج؛ لما كان بينهم من قبل (¬2)، فبقيت فيهم بعدُ أَنَفَةٌ أن يحكم بعضُهم في بعضه، فإذا أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، امتثلوا أمره (¬3).
(فقام سعدُ بنُ عبادةَ، وهو سيدُ الخزرج): وكان من رهط عبد الله بن أَبي رُهْمِ بنِ ساعدة، كذا في السفاقسي (¬4).
(وكان احتمَلَتْه الحميَّةُ): -بالحاء المهملة- من "احتملته"، كذا لأكثرهم، ووقع في بعض النسخ (¬5): "اجْتَهَلَتْه (¬6) ": -بالجيم والهاء-، وصَوَّبه الوقشي، وصوب القاضي كليهما (¬7)، فقال: احتمل الرجلُ: إذا غضبَ، قاله يعقوب.
فمعنى احتملته: أغضبته، ومعنى اجتهلته: حملته على أن يجهل؛
¬__________
(¬1) المرجع السابق، (2/ 240).
(¬2) في "ع": "قتل".
(¬3) "انظر: "التوضيح" (16/ 583).
(¬4) المرجع السابق، (16/ 584).
(¬5) "في بعض النسخ" ليست في "ج".
(¬6) في "ع": "أجهلته".
(¬7) في "ج": "كلاهما".

الصفحة 88