كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 6)

أي: يقولُ قولَ أهل (¬1) الجهل (¬2).
(فقال: كذبتَ لَعَمْرُ اللهِ): أي: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجعل حكمَه إليك، كذا (¬3) قال الداودي.
وقال السفاقسي: الظاهر أنه قال له: كذبت؛ أي: إنك لا تقدرُ على قتله (¬4).
(فقام أُسيد بنُ حُضير (¬5)): كلا العلمين على صيغة المصغَّر.
(فقال: كذبتَ لعمرُ الله): أي: لن يأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله.
وقوم أُسيد بنو عبد الأشهل.
وهؤلاء الثلاثة: السَّعدان، وأُسيد، من نقباء الأنصار.
(إذ قال: {صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}: هكذا رأيته في بعض النسخ: {صَبْرٌ} -بدون فاء-، و (¬6) صحح عليه، وكلامُ الشيخ بهاءِ الدين أبي حامدٍ السبكيِّ في "شرح مختصر ابن الحاجب" الأصيلي يدل على أنه بالفاء، وذلك أنه قال: إذا كان الكلام المحكيُّ مقروناً بالفاء مثلاً، ولم يذكر الحاكي ما قبله، جاز له إثبات العاطف وحذفُه.
¬__________
(¬1) "قول أهل" ليست في "ع"، و"أهل" ليست في "ج".
(¬2) انظر: "التنقيح" (2/ 590).
(¬3) "كذا" ليست في "ج".
(¬4) انظر: "التوضيح" (16/ 584).
(¬5) كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "الحضير".
(¬6) الواو ليست في "ع".

الصفحة 89