كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 6)

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة لم يلتفت يمينًا ولا شمالًا، ورمى ببصره في موضع سجوده (¬1)، فأنكره جدًّا، وقال: اضرب عليه (¬2).
فأحمد رحمه اللَّه أنكر هذا وهذا، وكان إنكاره للأول أشد، لأنه باطل سندًا ومتنًا، والثاني: إنما أنكر سنده، وإلا فمتنه غير منكر، واللَّه أعلم.
"زاد المعاد" 1/ 249 - 250

قال أبو طالب: قال أحمد: الالتفات في الصلاة لا يقطع، إنما كره ذلك؛ لأنه يترك الخشوع والإقبال على صلاته، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هو اختلاس يختلسه الشيطان" (¬3) فلو كلف الإعادة شق، إذ المصلي لا يكاد يسلم من اختلاسه.
"بدائع الفوائد" 2/ 79

476 - صلاة الحاقن
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: إذا وجد البولَ وهو في الصلاةِ؟
قال: أما قبلَ الدُّخولِ فلَا يدخل حتَّى يبدأَ بالخلاءِ، وإذا كان في الصلاةِ ما لمْ يشغلْهُ ويثبت فَلَا ينْصَرِف.
قال إسحاق: كما قال وأحسن الإجابة.
"مسائل الكوسج" (91)
¬__________
(¬1) رواه العقيلي عن عبد اللَّه بن أحمد به في "الضعفاء الكبير" 1/ 255. وابن عدي في "الكامل" 3/ 254.
(¬2) "العلل" رواية عبد اللَّه (2701)
(¬3) رواه الإمام أحمد 6/ 70 والبخاري (751) من حديث عائشة.

الصفحة 251