كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 6)

أنه قال: "لا يؤمن فاجر برًّا" (¬1).
"الروايتين والوجهين" 1/ 172

نقل عنه المروذي في إمام تكلم بكلام الجهمية لا يصلي خلفه الجمعة؛ لأنه كافر بذلك، والكافر تزول إمامته الكبرى والصغرى فلا تتبع.
ونقل حنبل: يصلي ويعيد، ولا يدع إتيان الجمعة.
"الروايتين والوجهين" 1/ 185

نقل عنه الأثرم فيمن صلى خلف من احتجم ولم يتوضأ: إن كان ممن يتدين بهذا وأنه لا وضوء فيه لا يعيد، وإن كان يعلم أنه لا يجوز فيعمد يعيد.
وكذلك نقل الأثرم وإبراهيم بن الحارث فيمن صلى خلف من عليه جلود الثعالب، فإن تأول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (¬2) يصلى خلفه.
قيل له: أفتراه جائزًا؟
قال: لا، ولكن إذا كان يتأول فلا بأس أن يصلى خلفه.
قيل له: كيف وهو مخطئ في تأويله؟ !
فقال: وإن كان مخطئًا في تأويله، ليس هو كمن لم يتأول.
ثم قال: من يرى الوضوء من الدم فلا يصلِّ خلف سعيد بن المسيب ومالك، ومن سَهَّل في الدم، قال: بل يصلي.
كذلك نقل عنه ابن مشيش في جلود الثعالب.
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 1/ 270، ومسلم (366).
(¬2) رواه ابن ماجه (1081) وأبو يعلى في "مسنده" 2/ 381 (1856)، والطبراني في "الأوسط" 2/ 64 (1261)، وضعف إسناد ابن ماجه البوصيري في "مصباح الزجاجة"، وضعفه الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه" (224).

الصفحة 354