كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 6)

باب التطوع
509 - السنن الرواتب
قال إسحاق بن منصور: قلتُ لأحمدَ: الصلاةُ قَبْلَ المغربِ؟
قال: لا أعلم به بأسًا. وقال: آخرُ وقتِ المغرب مَغيبُ الشَّفقِ.
قال إسحاق: كلاهما كما قال.
"مسائل الكوسج" (122)

قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: للرجلِ إذا غربتِ الشَّمسُ أَنْ يزيد على ركعتينِ إن أبطأ الإمام؟
قال: لا يزيد على ركعتينِ إذا غربَتِ الشَّمسُ قبلَ أَنْ يصلِّيَ المغربَ؛ لأنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم حيث سن ذَلِكَ، فقال: "بينَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاةٌ لِمَنْ شَاءَ" (¬1)، فعلَ أصحابُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذَلِكَ ولم يزيدوا على ركعتينِ بعد الغروبِ قبلَ أَنْ يصلوا المغربَ، وإن تركهما تارك فلا حرجَ عليه؛ لأنَّ ذَلِكَ ليس بسنة كالصلاةِ قبل الظهرِ وبعده وبعد المغربِ وبعد العشاءِ، إنَّما هي رخصة، وإنَّ عابَ قومٌ ذَلِكَ فقد جهلوا أو أخطئوا؛ لأنَّ الرخصةَ مباحة مِنَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه -رضي اللَّه عنهم- بعده في ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (3444)

قال صالح: حدثني أبي، قال: حَدَّثنَا أبو المغيرة، قال: حَدَّثنَا حريز، عن يزيد بن خمير، عن كريب بن يزيد الرحبي، أنه كان يستحب أن يركع ركعتي الفجر، وركعتين بعد المغرب، وليس بينهم وبين القبلة شيء.
"مسائل صالح" (780)
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 4/ 86، والبخاري (627)، ومسلم (838)، من حديث عبد اللَّه ابن مغفل -رضي اللَّه عنه-.

الصفحة 375