كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 6)

الداخل، والناس يركعون قبل المغرب (¬1)، فإن فعل ذلك فاعل لم يبدع،
وقد روى عن أبي بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما-: أنهما لم يصليا قبل المغرب (¬2).
"طبقات الحنابلة" 1/ 420 - 421

قال أبو الفضل الدوري: وسئل أحمد -وأنا أسمع- ما تقول في الركعتين قبل المغرب؟ فجعل يقول: سعيد عن موسى السنبلاني عن أنس، والمختار بن فلفل عن أنس، قال: كان اللباب من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أذن المؤذن ابتدروا السواري (¬3). وذكر اللباب، ونحو هذِه الأحاديث.
فقال له الرجل: أنت يا أبا عبد اللَّه كيف تفعل؟
قال: ما صليتها قط، حيث يراني الناس.
"طبقات الحنابلة" 2/ 161 - 162

قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن الرجل يقوم حين يسمع المؤذن مبادرًا يركع؟
فقال: يستحب أن يكون ركوعه بعدما يفرغ المؤذن أو يقرب من الفراغ؛ لأنه يقال: إن الشيطان ينفر حين يسمع الأذان، فلا ينبغي أن يبادر القيام وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب له انتظاره ليفرغ، ويقول مثل ما يقول جمعًا بين الفضيلتين، وإن لم يقل كقوله وافتتح الصلاة فلا بأس.
"المغني" 2/ 89، "فتح الباري" لابن رجب 5/ 217
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 2/ 280، والبخاري (625)، ومسلم (837).
(¬2) رواه عبد الرزاق 2/ 435 (3985).
(¬3) سبق تخريجه.

الصفحة 379