كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 6)

قال: إن قضى لم يضره. قال ابن عمر: ما كنت صانعًا بالوتر (¬1).
وقال أبي: ما سمعنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتين قبل الفجر فإنه حين نام عن الصلاة أمر بلالًا فأذن وصلى ركعتين، ثم أقام وصلى الفجر، ويقال: إنه شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا هارون بن معروف، قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون قال: نا ابن وهب، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد اللَّه بن زَحْر، عن عبد الرحمن ابن رافع التنوخي -قاضي أفريقية: أن معاذ بن جبل قدم الشام- وأهل الشام لا يوترون -فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشام لا يوترون، فقال معاوية: وواجب ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "زادني ربي صلاة وهي الوتر، وقتها ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر" (¬2).
"مسائل عبد اللَّه" (327)

قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن عليه صلاة أيام، فيقضى الوتر بعد، أو ركعتي الفجر؟
قال: لا يقضي إلا أن يكون يكثر ذلك عليه فيقضي الوتر بعد.
"مسائل عبد اللَّه" (331)

قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول فيمن أصبح ولم يوتر: إن أوتر فحسن، وإن لم يوتر فأرجو أن لا يكون عليه شيء.
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 411 (4731).
(¬2) رواه الإمام أحمد 5/ 242، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (3566) وانظر: "الصحيحة" (108).

الصفحة 412