كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد (اسم الجزء: 6)

قال إسحاق بن منصور: قلتُ: القنوت في صلاة الغداةِ؟
قال: أما الأئمةُ فلا بأسَ أن يقنتوا يدعون للجيوشِ إذا أوغَلوا.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك كُلَّمَا حَزَبَ المسلمين أرُ شدةٍ من حربٍ أو غير ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (292)

قال أبو داود: سمعتُ أحمد بن حنبل سئل عن القنوت في الفجر؟
فقال: لو قنت أيامًا معلومةً ثمَّ يتركُ كما فعل النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬1)، لو قنت على الخُرَّمِية، لو قنت على الروم.
"مسائل أبي داود" (272)

قال أبو داود: قلت لأحمد: كأنَّه يغزو الجيشُ فيقنت أهلُ الثغرِ؟
قال: نعم.
قال أحمد: إنما كان قنوتُ عليٍّ وهو محارب (¬2).
"مسائل أبي داود" (273)

قال أبو داود: ورأيتُ أحمد بن حنبل لا يقنتُ في الفجر.
"مسائل أبي داود" (275)

قال ابن هانئ: وسئل عن القنوت في الفجر؟
قال: إذا قنت، كما فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يدعو على الكفار ويستنصر، فلا بأس أن يقنت (¬3). وكان عمر بن الخطاب يقنت (¬4). وإذا كان صاحب
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد 3/ 115، والبخاري (1002)، ومسلم (677) من حديث أنس.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة 7/ 268 (35970)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 252 (1496).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) سيأتي تخريجه.

الصفحة 419