(دعوا الحسناء العاقر) التي لا تلد أي لا تزوجوها لحسنها. (وتزوجوا السوداء الولود، فإني مكاثر بكم الأمم) علة للأمرين. (يوم القيامة) أي مفاخرهم ومغالبهم. (عب) (¬1) عن ابن سيرين مرسلاً) واسمه أبو بكر بن أبي عمرة البصري ثقة عابد كبير القدر لا يرى الرواية بالمعنى.
4203 - "دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم". (د) عن رجل.
(دعوا الحبشة ما ودعوكم) أي اتركوا جهادهم وقتالهم ما تركوكم قيل استعمال ودع ماضيًا قليل، قال الطيبي: جاء في القرآن: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ} [الضحى: 3]، قال ابن المظهر: كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - متبوع لا تابع بل فصحاء العرب بالإضافة إليه أقل. (واتركوا الترك ما تركوكم) تقدم بلفظه وعلله بأنهم أول من يسلب ملك الأمة، قال الخطابي: والجمع بين هذا وبين قوله: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36] أن الآية مطلقة والحديث مقيد فيحمل المطلق على المقيد ويجعل الحديث مخصصا لعموم الآية وكل ذلك ما إذا لم يدخلوا بلادنا قهرًا وإلا وجب قتالهم. (د) (¬2) عن رجل) كذا في أصول متعددة وفي مسند الفردوس أنه أخرجه أبو داود عن ابن عمر كذا قال.
4204 - "دعوا الدنيا لأهلها من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر". ابن لال عن أنس.
(دعوا الدنيا) لأهلها أي المشغولين بها المتهالكين على طلبها وقوله: (من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه) أي ما فيه هلاكه. (وهو لا يشعر) جملة
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق (10343)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (2979).
(¬2) أخرجه أبو داود (4309، 4302)، والنسائي (3/ 28)، وأحمد (5/ 371)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3384).