كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 6)

(رحم الله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً) قال ابن قدامة (¬1): هذا ترغيب فيها لكنه لم يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر راويه لم يحافظ عليها وقال الغزالي (¬2): يستحب استحبابا مؤكداً رجاء الدخول في الدعوة النبوية فإنها مستجابة لا محالة. (د ت) وحسنه (حب) (¬3) وصححه عن ابن عمر) قال ابن القيم (¬4): اختلف فيه فصححه ابن حبان وضعفه غيره وقال ابن القطان (¬5): سكت عليه عبد الحق تسامحًا فيه لكونه من رغائب الأعمال وفيه محمَّد بن مهران وهّاه أبو زرعة وقال الفلاس: له مناكير منها هذا الخبر.

4409 - "رحم الله امرءاً تكلم فغنم أو سكت فسلم". (هب) عن أنس وعن الحسن مرسلاً.
(رحم الله امرءاً تكلم فغنم) الخير بقوله: (أو سكت) عما لا خير فيه. (فسلم) فيه أن قوله الخير خير من السكوت لأن قول الخير ينتفع به من ينتفع والصمت لا يتعدى صاحبه نفعه. (هب) (¬6) عن أنس وعن الحسن مرسلاً) قال الحافظ العراقي: سنده مرسل رجاله ثقات بسند فيه ضعف فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين.
¬__________
(¬1) انظر: المغني لابن قدامة (1/ 798).
(¬2) الإحياء (1/ 194).
(¬3) أخرجه أبو داود (1271)، والترمذي (430)، وابن حبان (6/ 206) (2453)، والطيالسي (1936)، وانظر الميزان (6/ 332)، والتلخيص الحبير (2/ 12)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3493).
(¬4) زاد المعاد (1/ 298).
(¬5) بيان الوهم والإيهام (2/ 410).
(¬6) أخرجه البيهقي في الشعب (4938) عن أنس، و (4934) عن الحسن مرسلاً، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3492).

الصفحة 239