كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 6)

ممن علم الله أنهم من أهلها. (ولا أتزوج إلا من أهل الجنة) والمراد من الأمة ولا يدخل والد خديجة رضي الله عنها. (الشيرازي في الألقاب (¬1) عن ابن عباس) وفي الباب عن ابن عمر وغيره عند الطبراني وغيره.

4592 - "سألت الله الشفاعة لأمتي فقال: لك سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، قلت: رب زدني، فحثى لي بيديه مرتين وعن يمينه وعن شماله". هناد عن أبي هريرة (صح).
(سألت ربي الشفاعة لأمتي) أي أن يعطينها في الآخرة. (فقال: لك سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب) يحتمل أنهم قوم لهم صفات خاصة ويحتمل أن تعيينهم موكول إليه - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل أنه أريد نفس العدد أو التكثير. (قلت: رب زدني، فحثى لي بيديه مرتين) كأن المراد أعلمني أنه يحثو يوم القيامة (وعن يمينه وعن شماله) يجب الإيمان بما ذكر من غير كيفية، وقيل: إنه ضرب تمثيل لأن [2/ 568] من شأن المعطي إذا استزيد أن يحثو بكفيه بغير حساب وقال البعض: هو كناية عن الكثرة وإلا فما ثم حثو ولا كف. (هناد (¬2) عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته، قال ابن حجر: سنده جيد ورواه عنه ابن منيع.

4593 - "سألت جبريل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أكملهما وأتمهما".
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في الأوسط (3856) عن ابن عمرو، والحاكم في المستدرك (3/ 137) عن ابن أبي أوفى، وانظر فيض القدير (4/ 77)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3222)، والضعيفة (3545).
(¬2) أخرجه هناد في الزهد (178)، وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (7908/ 2)، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (31739)، وابن الجعد في مسنده (2849)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3590).

الصفحة 349