فسطاط أي أنها تجمع معاني القرآن بكثرة ما فيها من الأحكام والقصص ومعظم [2/ 607] أصول الدين وفروعه. (فتعلموها، فإن تعلمها بركة) أي تعلموا ما فيها من الأحكام وما اشتملت عليه من المعاني. (وتركها حسرة) لأنه جهل لمهم من الدين من أهمله تحسر على فواته في الدنيا لأن الجهل داء وفي الآخرة لأنه يرى ما يناله العالمون لها من كرامة الله لهم فيتحسر. (ولا تستطيعها) أي تعلمها. (البطلة) أي السحرة كذا في الفردوس جمع باطل سموا بذلك لانهماكهم في الباطل قيل: المراد أنها من المعجزات المحسوسة فإنه لا يمكن الساحر محاولة معارضتها وقال الطيبي: المراد بالسحرة من الموحدين وأرباب البيان كقوله: "إن من البيان لسحرا" (فر) (¬1) عن أبي سعيد) فيه إسماعيل بن أبي زياد الشامي قال الذهبي: قال الدارقطني يضع الحديث.
4826 - "السلام قبل الكلام". (ت) عن جابر.
(السلام قبل الكلام) لأن الابتداء به تفاؤلا بالسلامة وإيناسا لمن يخاطبه وتبركا بسم الله تعالى وهذا يشمل المخاطبة والمكاتبة والمراد أن السنة لمن أراد أن يكلم أحدا أن يبدأه بالسلام قال ابن القيم (¬2): ويذكر عن المصطفى أنه كان لا يأذن لمن لا يبدأ بالسلام (¬3). (ت) (¬4) عن جابر) قال الترمذي: إنه منكر،
¬__________
(¬1) أخرجه الديلمي في الفردوس (3559)، وانظر ميزان الاعتدال (1/ 388)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3366)، والضعيفة (3738): موضوع.
(¬2) زاد المعاد (2/ 378).
(¬3) أخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق (832): عن ابن عمر مرفوعاً قال: "من بدأ بالسؤال قبل السلام، فلا تجبه حتى يبدأ بالسلام" كما سيأتي.
(¬4) أخرجه الترمذي (2699)، وأبو يعلى (2059)، والقضاعي في الشهاب (34)، وابن الأعرابي في معجمه (1027)، وانظر التلخيص الحبير (4/ 95)، وميزان الاعتدال (6/ 146)، وابن عدي في كماله (6/ 204)، وانظر: بيان الوهم والإيهام (3/ 186)، والعلل المتناهية (2/ 720)، والبدر المنير (7/ 17)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (3373): موضوع.