كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 6)

سيرتهم فكفروا بتلك الأنعم ففسقوا وذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ... " إلى آخره. (حم ت ع حب) (¬1) عن سفينة) ورواه أبو داود عنه والنسائي رمز المصنف لصحته.

4132 - "الخوارج كلاب النار". (حم هـ ك) عن ابن أبي أوفى (حم ك) عن أبي أمامة.
(الخوارج) جمع خارجي وهم الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه بعد التحكيم وقد استوفينا طرفا من أحوالهم في الروضة الندية شرح التحفة العلوية وهم الموارق كما سماهم المصطفي - صلى الله عليه وسلم - بذلك في عدة أخبار كفَّروا الوصي أخزاهم الله وفضائحهم عديدة ولذا أخبر عنهم الصادق بأنهم. (كلاب النار) أي يدخلونها في صورة الكلاب زيادة في إهانتهم وعدائهم وذلك أنهم حرفوا كتاب الله وأخرجوا المسلمين عن الإِسلام بأدنى ذنب فغير الله خلقتهم إلى أقبح خلقة. وسئل الوصي (¬2) -كرم الله وجهه- عنهم هل كفار؟ فقال: من الكفر فَرّوا، فقيل: أمنافقون؟ قال: المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً وهؤلاء يذكرونه بكرة وأصيلا، قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا وقضاياهم قد [2/ 483] استوفاها المبرد في الكامل (¬3). (حم هـ ك) (¬4) عن ابن أبي أوفى) هو من حديث الأعمش قال: قال أحمد الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى، (حم ك) عن أبي
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد (5/ 221)، وأبو داود (4646)، والترمذي (2226)، والنسائي (5/ 47)، وابن حبان (15/ 34) (6657)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3341).
(¬2) قد أكثر المؤلف من ذكر لفظ الوصي وإطلاقه على علي بن أبي طالب، وقلنا لا يجوز اقلاقه عليه حسب معتقدهم، راجع للتفصيل المقدمة.
(¬3) انظر: الكامل في اللغة والأدب للمبرد (ص: 229).
(¬4) أخرجه أحمد (4/ 355)، وابن ماجة (173)، والحاكم (2/ 163) عن ابن أبي أوفى، وأحمد (5/ 250)، والحاكم (3/ 163) عن أبي أمامة، وانظر الموضوعات (1/ 278)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3341).

الصفحة 59