كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت إحسان عباس (اسم الجزء: 6)

يقفوالشهادة باليمين، وإنه ... لمؤمن من أن يعد فسيسا (1)
لا يستقر قرار أفكاري إلى ... أن أستقر لدى علاك جليسا
وأرى تجاهك مستقيم السير لل ... قصد الذي أعملته معكوسا
هي دين أيامي فإن سمحت به ... لم يبق من شيء عليه يوسى
لا زال صنع الله مجنوناً إلى ... مثواك يهدي البشر والتأنيسا
متتابعاً كتتابع الأيام لا ... يذر التعاقب جمعة وخميسا
فلو أنصفتك إيالة الملك التي ... رضت الزمان لها وكان شريسا
قرنت بذكرك والدعاء لك الذي ... تختاره التسبيح والتقديسا
القلب أنت لها رئيس حياتها ... لم تعتبر مهما صلحت رئيسا ثم قال الحافظ التنسي رحمه الله تعالى بعد سرد هذه القصيدة ما معناه: إن لسان الدين ابن الخطيب حذا في هذه القصيدة السينية حذوأبي تمام في قصيدته التي أولها (2) :
أفشيت ربعهم أراك دريسا ... تقري ضيوفك لوعة ورسيسا واحتلس كثيراً نم ألفاظها ومعانيها؛ انتهى.
ووصل لسان الدين هذه القصيدة بنثر بديع نصه:
" هذه القصيدة - أبقى الله تعالى المثابة المولوية الموسوية ممتعة بالشمل المجموع، والثناء المسموع، والملك المنصور الجموع - نفثة من باح بسر هواه (3) ، ولبى دعوة الشوق بلبه وقد ظفر بمن يهدي خبر جواه، إلى محل هواه، ويختلس بعث تحيته، إلى مثير أريحيته، وهي بالنسبة إلى ما يعتقد
__________
(1) الفسيس: الضعيف؛ وفي ق ص: قسيسا.
(2) ديوانه 2: 262.
(3) البغية: بسر حبه.

الصفحة 201