كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
أو ذهب عقلُه (¬1)، أو حفَر بئرًا محرَّمًا حفرُه، أو وضَع أو رَمَى حجرًا أو قِشرَ بِطِّيخ، أو صَبَّ ماءً بفنائه، أو طريقٍ، أو بالَتْ بها دابتُه، ويدُه عليها؛ كراكبٍ، وسائقٍ، وقائدٍ، أو رَمى من منزله حجرًا أو غيرَه، أو حَملَ بيده رُمحًا جعَلَه بين يديه أو خلفَه -لا قائمًا في الهواء وهو يمشي- أو وقع على نائم بفِناءِ جدارٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسواء كان صغيرًا أو مجنونًا، أو ضدهما؛ لأنه هلك بسبب عدوانه (¬2).
* قوله: (محرَّمًا حفره) (¬3)؛ أيْ: حفره (¬4) لها، فالضمير للحافر، لا للبئر؛ لأنها مؤنثة، ويدل له قوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} (¬5).
وقول المصنف فيما [يأتي] (¬6): "ومن حفر بئرًا قصيرة، فعمقها (¬7) آخرُ. . . إلخ".
وبخطه: بأن يكون في فنِائه أو فِناء غيره، أو في طريقٍ لغيرِ مصلحة المسلمين،
¬__________
(¬1) فديته. الفروع (6/ 3)، وكشاف القناع (8/ 2914)، وانظر: المحرر (2/ 135)، والمقنع (5/ 492) مع الممتع.
(¬2) المبدع في شرح المقنع (8/ 329)، ومعونة أولي النهي (8/ 225 - 226)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 299)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 213، وكشاف القناع (8/ 2914).
(¬3) في "ب": "محفره"، وفي "د": "حفرة".
(¬4) في "د": "حفرة".
(¬5) هذا جزء من آية 45 من سورة الحج، والآية بتمامها: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}.
(¬6) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(¬7) في "د": "نعمتها".