كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

ومن حفر بئرًا قصيرةً، فَعمَّقها آخرُ: فضمانُ تالفٍ بينهما (¬1). وإن وضَع ثالثٌ فيها سكينًا: فَأَثلاثًا (¬2).
وإن حفرها بملكِه، وستَرَها؛ ليقعَ فيها أحد، فمن دخل بإذنِه، وتلف بها: فالقَوَدُ. وإلا: فلا؛ كمكشوفةٍ: بحيثُ يراها، أو دخل بغير إذنه (¬3). ويُقبل قولُه في عدم إذنه، لا في كشفِها (¬4).
وإن تلف أجيرٌ لحفرِها بها، أو دعا من يَحفرُ له بداره، أو بمعدِنٍ -فمات بهدم- فهَدْرٌ (¬5).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غيرِ مملوكٍ لهما (¬6)، فتدبر.
* قوله: (فأثلاثًا)؛ أيْ: فضمان تالفٍ بينهم أثلاثًا، فالجواب محذوف، "وأثلاثًا" حال منه.
* قوله: (فمات بهدمٍ، فهدرٌ) سواء كان أقبضَهُ الأجرةَ، أَوْ لا؛ كما سيذكره الشارح آخر الباب (¬7).
¬__________
(¬1) الفروع (6/ 5)، والمبدع (8/ 330)، وكشاف القناع (8/ 2915).
(¬2) المصادر السابقة.
(¬3) كشاف القناع (8/ 2915)، وانظر: الفروع (6/ 5)، والمبدع (8/ 330).
(¬4) وقيل: ويقبل قوله أيضًا في كشفها من عدمه، وعلى الأول: فإن وليَّ الداخل هو الذي يقبل قولُه في كشفها من عدمه. زاد في كشاف القناع: بيمينه. الفروع (6/ 5)، وانظر: المبدع (8/ 330)، وكشاف القناع (8/ 2915).
(¬5) المحرر (2/ 138)، والفروع (6/ 5)، والمبدع (8/ 330)، وكشاف القناع (8/ 2916).
(¬6) فيكون لا ضمان عليه؛ لعدم تعديه. منتهى الإرادات (2/ 423 - 424).
(¬7) فتلف. شرح منتهى الإرادات (3/ 306).

الصفحة 102