كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

وإن اصطدما -ولو ضريرين- أو أحدُهما، فماتا: فكمتجاذِبَيْن (¬1).
وإن اصطدما عمدًا -ويقتل غالبًا- فعمدٌ: يلزمُ كُلًّا ديةُ الآخر في ذمته، فيتقاصّان. وإلا: شبهُ عمدٍ (¬2).
وإن كانا راكبين، أو أحدُهما: فما تلف من دابَّتَيْهما، فقيمتُه على الآخر (¬3).
وإن كان أحدُهما واقفًا، أو قاعدًا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العدل، وعلى هذا الثاني يسقط النصف الثاني في نظير مشاركته في قتل نفسه. وهذا الخلاف جارٍ (¬4) -أيضًا- في مسألة الاصطدام؛ كما هو مصرح به فيها، فراجع الإقناع وشرحه (¬5).
* قوله: (في ذمته) المراد: في ماله.
* قوله: (وإلا، فشبه عمد)، فيلزم فيه الدية على العاقلة، والكفارة في ماله (¬6).
¬__________
(¬1) أي: عاقلة كلٍّ دية الآخر، وقيل: نصفها كما سبق. المبدع (8/ 331 - 332)، وكشاف القناع (8/ 2917)، وانظر: الفروع (6/ 6).
(¬2) المصادر السابقة.
(¬3) وقيل: يلزم كلًّا نصفُ دية الآخر في ذمته. وقدّم في الرعاية: إن غلبت الدابةُ راكبَها بلا تفريطٍ، لم يضمن، وجزم به في الترغيب. المصادر السابقة.
(¬4) في "د": "جائز".
(¬5) الإقناع مع كشاف القناع (8/ 2916 - 2917)، وانظر: الإنصاف (10/ 35 - 36 و 39).
(¬6) معونة أولي النهي (8/ 230)، وفرح منتهى الإرادات (3/ 301)، وكشاف القناع (8/ 2917).

الصفحة 105