كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
والثاني على الأول والثالث (¬1)، وديةُ الأولِ على الثاني والثالثِ نصفين (¬2). وإن هلك بوقعة الثالث: فضمانُ نصفة على الثاني، والباقي هدرٌ.
ولو لم يسقُط بعضهم على بعض، بل ماتوا بسقوطهم، أو قتلهم أسدٌ فيما وقعوا فيه -ولم يتجاذبوا- فدماؤهم مهدرةٌ (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (والثاني على الأول والثالث)؛ لأنه مات بجذب الأول، وسقوطِ الثالث عليه، وانظر: لِمَ لَمْ يعتبروا ذلك في الثالث، فلم يوجبوا ديته على الثاني والرابع؟ وتقدم التنبيهُ عليه.
* قوله: (نصفين) انظر: لِمَ لَمْ يشاركهم الرابع؟ ولعله لإمكان موته قبل وصول الرابع إليه، لكنهم لم يعتبروا ذلك في التي قبلها، فأوجبوا الدية على الثلاثة.
* قوله: (فضمان نصفه على الثاني) مقتضى اليقواعد، وصريحُ كلامه في المسألة التي قبلها؛ حيث قال (¬4): "ودية الثاني على الأول والثالث": أن يضمن الثالث هنا ثلثًا، والثاني ثلثًا، والثلث الثالث يكون هدرًا في مقابلة فعله.
* قوله: (ولو لم يسقط بعضهم على بعض. . . إلخ)؛ أيْ: ولا جذب أحدٌ منهم غيره؛ كما يأتي.
¬__________
(¬1) وقيل: عليهما ثلثاها. وقيل: لا شيء على الأول، بل على الثاني كلها. وقيل: نصفها، والباقي يسقط مقابل فعل نفسه. المحرر (2/ 137)، والفروع (6/ 9)، والإنصاف (10/ 45 - 46).
(¬2) وقيل: عليهما ثلثاها، ويسقط الباقي مقابل فعل نفسه. المحرر (2/ 136 - 137)، والفروع (6/ 9 - 10)، والإنصاف (10/ 46).
(¬3) المحرر (2/ 137)، والفروع (6/ 10)، والمبدع (8/ 337)، وكشاف القناع (8/ 2921).
(¬4) في "أ" و"ج" و"د": "قالوا".