كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

أو أخذ منه ما يدفع به صائلًا عليه؛ من سبُعٍ ونحوِه، فأهلكه: ضمِنَه، لا مَنْ أمكنه إنجاءُ نفسٍ من هَلَكَةٍ، فلم يفعل (¬1).
ومن أَفْزَعَ، أو ضربَ -ولو صغيرًا -، فأحدثَ بغائطٍ أو بولٍ أو ريحٍ، ولم يَدُم: فعليه ثلثُ ديته، ويضمنُ -أيضًا- جنايتَه على نفسِه، أو غيرِه (¬2).
* * *

ـــــــــــــــــــــــــــــ
على ما يأتي في الأطعمة (¬3)، ويؤخذ -أيضًا- من غضون كلام الشارح هنا (¬4)، فتنبه.
* قوله: (ونحوه)؛ كنمر أو حية (¬5).
* قوله: (فعليه ثلث ديته)، ويكون على عاقلته؛ كما صرح به صاحبُ نظمِ المفرداتِ جزمًا (¬6).
¬__________
(¬1) فلا يضمنه. وقيل: يضمنه. المقنع (5/ 504) مع الممتع، والفروع (6/ 12)، وانظر: المحرر (2/ 137)، وكشاف القناع (8/ 2922).
(¬2) الإنصاف (10/ 52 - 53)، وانظر: الفروع (6/ 33)، وكشاف القناع (8/ 2922).
(¬3) منتهى الإرادات (2/ 510).
(¬4) شرح منتهى الإرادات (3/ 304).
(¬5) معونة أولي النهى (8/ 240)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 305).
(¬6) نظم المفردات مع شرحها منح الشفا الشافيات (2/ 226)، ونقله عنه المرداوي في الإنصاف (10/ 25).
كما أشار البهوتي في كشاف القناع (8/ 2922)، والشيخ عثمان النجدي في حاشيته على منتهى الإرادات لوحة 537 إلى أن العاقلة تحمله بشرطه.
وصاحب نظم المفردات هو: محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد، المقدسي، ثم الدمشقي، الصالحي، عز الدين، ولد سنة 764 هـ، وكان خطيب الجامع المظفري، وابنَ =

الصفحة 116