كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
ولو ماتت حاملٌ أو حملُها من ريحِ طعامٍ، أو نحوِه، ضمن: إن علم ربُّه ذلك عادةً (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في سرقة أو نحوِها مما يوجب القطع؛ كما قيد به شيخُنا في شرحه على الإقناع (¬2)، أما إذا أسرف في التأديب المأذون في أصله، أو كان اليقطع لغير مبيح شرعي، فإنه يضمن، حتى مع الإذن؛ لأن المحرمات لا تستباح [بالإذن] (¬3) فيها؛ كما صرحوا به. وذكره شيخنا في تعليل المسألة المذكورة أول الفصل (¬4).
* قوله: (ولو ماتت حامل أو حملها من ريح طعام ونحوه، ضمن). ظاهرُ الإطلاق: الضمانُ بمجرد العلم بالتضرر، ولو لم تطلب (¬5)، وهو يخالف ما سبق في قوله: "لا من أمكنه إنجاءُ نفسٍ من هلكة، فلم (¬6) يفعل"، وقد فرقوا بينها وبين مسألة منع الطعام، أو الشراب؛ حيث قالوا فيها (¬7) بالضمان، بالطلب وعدمه (¬8)، وأن عدم الضمان في الثانية لعدم الطلب. وقد يفرق بينهما؛ بأن مَنْ أمكنه الإنجاءُ ولم يفعله، لم يحصل منه فعلٌ يوجب الضمان (¬9)؛ بخلاف
¬__________
(¬1) كشاف القناع (8/ 2923)، وفي الفروع (6/ 13)، والمبدع (8/ 342): احتمالان في الضمان وعدمه.
(¬2) كشاف القناع (8/ 2923).
(¬3) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "أ".
(¬4) كشاف القناع (8/ 2923).
(¬5) حاشية الشيخ عثمان النجدي على منتهى الإرادات لوحة 537.
(¬6) في "ج" و"د": "هلكت".
(¬7) في "ب": "فيهما".
(¬8) المبدع في شرح المقنع (8/ 339)، ومعونة أولي النهى للفتوحي (8/ 239 - 240)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 304)، وكشاف القناع (8/ 2922).
(¬9) المبدع في شرح المقنع (8/ 340)، ومعونة أولي النهى للفتوحي (8/ 239 - 240)، =