كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الحاشية (¬1) (¬2) ومنه تعلم أن قول [الشيخ] (¬3) في شرحه عن المصنف: (لعله أراد بالخطأ: ما يعمُّ شبهَ العمد) (¬4) إخراجٌ للمتن عن ظاهره، وحملٌ له على غير الصحيح من المذهب. بقي النظرُ في قولهم (¬5): "حرم مكة"، هل المرادُ ظرفيتُه لكلٍّ من القاتل والمقتول، أو المقتول فقط، أو القاتل فقط؟ وكذا قوله: "وإحرام"، هل المرادُ إحرامٌ لكلٍّ منهما، أو للقاتل فقط، أو المقتول فقط؟ وهل ذلك خاص بما إذا كان المقتول مسلمًا، أو هو عام في الذميِّ؟ فحرره بالنقل الصريح (¬6).
¬__________
(¬1) حاشية منتهى الإرادات لوحة 214، وانظر: الإنصاف (10/ 76).
(¬2) في هامش نقل لما جاء في حاشية منتهى الإرادات، ونصه: (قوله "في الحاشية": قال في الحاشية: وقال في المغني والترغيب والشرح: تغلظ أيضًا في الطرف، وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير، وغيرهم. انتهى. وعلم منه أيضًا: أن محل التغليظ قتل الخطأ لا غير، قال في الإنصاف: على الصحيح من المذهب. وقدمه في الفروع، وقال القاضي: قياس المذهب: أنها تغلظ في العمد. وعلم منه أيضًا: أنها لا تغلظ بالرحم المحرم، قال في الإنصاف: وهو المذهب، جزم به الآدمي البغدادي، والمنور، وقدمه في المحرر، والنظم، والرعايتين، والحاوي الصغير، والفروع، وغيرهم. انتهى. والرواية الثانية: تغلظ به. نقله في المقنع عن الأصحاب. اهـ كلام الحاشية، وقال في آخر مقولته: وهو من المفردات).
(¬3) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(¬4) شرح منتهى الإرادات (3/ 309) بتصرف.
(¬5) لعل الصواب: "قوله"؛ أيْ: المصنف في المتن، وهو الأولى، لأنه قال بعد ذلك: وكذا قوله: وإحرام. وإلا، فيحمل الكلام على أن المراد الفقهاء.
(¬6) ظاهر كلامهم أن المقصود القاتلُ إذا ارتكب الجناية خارج الحرم، ثم دخل إليه، قال ابن قدامة في المغني (12/ 410): (والعمل على أن كل جانٍ دخل الحرم لم يقم عليه حد جنايته فيه)، وعلى هذا جرت عباراتهم؛ حيث ينصّون على القاتل إذا دخل الحرم، أو أحرم، دون نظرٍ للمقتول.