كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)

"قتلَه بَكْرٌ"، فلا قَسامَةَ (¬1).
ويُقبل تعيينُهم بعدَ قولهِم: "لا نعرفُه" (¬2).
9 - التاسعُ: كونُ فيهم ذكورٌ مُكَلَّفون (¬3).
ولا يقدَحُ غيْبَةُ بعضِهم، وعدمُ تكليفِه، ونكولُه (¬4). فلذَكَرٍ حاضرٍ مكلَّفٍ أن يحلفَ بقِسْطِه، ويستحقُّ نصيبَه من الدية (¬5).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الجمع بينهما: أن الثامن يوهم أنه متى اتفق على عين القاتل، صحت (¬6) القَسامة -ولو مع تعدد المتفق عليه-، والعاشر يؤخذ منه اعتبارُ الانفراد في عين المتفق عليه، وهذا مفهوم مما سيأتي، فتأمل.
* قوله: (فلا قَسامةَ)، وكذا لو قال بعضهم: قتله زيدٌ، وقال بعضهم: لم يقتله زيدٌ، سواء كان المكذِّبُ عدلًا، أو فاسقًا؛ لأنه مقرٌّ على نفسه (¬7).
* قوله: (التاسع: كونُ فيهم. . . إلخ) انظر: هل مثلُ هذا التركيب جائزٌ عربيةً،
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 151)، والفروع (6/ 50)، وكشاف القناع (8/ 2978).
(¬2) الفروع (6/ 50)، وقال: وفي الترغيب احتمال. انتهى.
(¬3) المقنع (5/ 623) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2977).
(¬4) المحرر (2/ 151)، والفروع (6/ 50)، وكشاف القناع (8/ 2977 - 3978)، وقال: إذا كانت الدعوى في قتل خطأ، أو شبه عمد، فإن كانت في قتل عمد، فلا تثبت القسامة حتى يحضر الغائب، ويكبر الصغير، ويعقل المجنون. انتهى. وفي المحرر: وقيل: لا قسامة لأحدهما إلا بعد أهلية الآخر وموافقته.
(¬5) والوجه الثاني: يحلف خمسين يمينًا. المحرر (2/ 151)، والفروع (6/ 50)، والمبدع (9/ 37)، وانظر: كشاف القناع (8/ 2977).
(¬6) في "أ": "صحة".
(¬7) معونة أولي النهى (8/ 339)، وشرح منتهى الإرادات (3/ 333).

الصفحة 195