كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 6)
فيحلفون خمسينَ بقدرِ إرْثهِم (¬1).
ويُكَمِّلُ الكسرُ: كابنٍ وزوجٍ، يحلف الابنُ ثمانيةً وثلاثين، والزوجُ ثلاثةَ عشَر (¬2). فلو كان معهما بنتٌ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (والزوجُ ثلاث (¬3) عشرة) ظاهر قوله فيما سبق: "ثمانية"، وقولِه هنا: "ثلاثَ عشرةَ": أن اليمين يجوز فيها التذكيرُ والتأنيث (¬4)، ولا يقال: إن وجهه حذفُ المميز؛ لأن بعض مشايخنا نقل عن السبكي أن ذلك مختصٌّ بالأيام والليالي، ثم وقفتُ على كلام السبكي (¬5) في رسالته الموضوعة في الكلام على قوله
¬__________
(¬1) وعنه: يحلف من العصبة الوارثُ وغيرُ الوارث خمسون رجلًا على كل واحد منهم يمينًا. المقنع (5/ 626) مع الممتع، والفروع (6/ 55 - 56)، وانظر: المحرر (2/ 151)، وكشاف القناع (8/ 2978 - 2979).
(¬2) المحرر (2/ 151)، والمقنع (5/ 626) مع الممتع، وكشاف القناع (8/ 2979)، وانظر: الفروع (6/ 56).
(¬3) في جميع النسخ: "ثلاث"، وفي "ط": "ثلاثة"، وهو الصواب.
(¬4) هذا -فيما يبدو- مبنى على ما في نسخ الشيخ الخلوتي -رحمه اللَّه-؛ حيث إن نسخة "ط"، وجميع النسخ التي قابل عليها المحقق لمنتهى الإرادات: عبد الغني عبد الخالق فيها: "ثلاثة عشر".
(¬5) السبكي هو: تاج الدين السبكي، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، أبو النصر. قاضي القضاة، المؤرخ، الباحث، ولد في القاهرة سنة 737 هـ، وانتقل إلى دمشق مع والده، فسكنها، وتوفي بها سنة 771 هـ، نسبته إلى سبك من أعمال المنوفية بمصر، كان طلقَ اللسان، قوي الحجة، انتهى إليه القضاء في الشام، وعزل. من تصانيفه: "طبقات الشافعية الكبرى"، و"جمع الجوامع" في أصول الفقه، و"ترشيح التوشيح وترجيح التصحيح" في فقه الشافعية.
راجع: شذرات الذهب (6/ 221 - 222)، والدرر الكامنة (2/ 425).